الشيخ عبد الغني النابلسي

473

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

فلا تقنطوا منه والجؤوا إلى * حماه ولوذوا بهذا الحرم وإنّ عطاياه مبذولة * وقد فاز قاصدها واغتنم فسبحان من أعجز الكلّ عن * معاني الوصول إذا الكلّ هم وجلّ الذي أوقف العقل في * قصور وحيّر كلّ النسم فلا الفكر يعرفه لا ولا * له يدرك الفهم حيث اقتحم فسلّم إليه وكن طالبا * له باجتهاد وخلّ الوهم وإن شئت قم بعد هذا له * بنفسك سعيا وإن شئت نم وكن سائرا بشراع التّقى * إليه به إنّ جدواه يم فيا ربّنا كن معينا لنا * وساعد على ما دهى واصطلم ولا تترك القلب في حيرة * وجهل به البعد عنك انتقم وصلّ وسلّم على المصطفى * شفيع البريّة زاكي الشيم ومن قد أتى رحمة للورى * وعنّا به قد أزيلت نقم ورضوان ربّي عن آله * ذوي المجد والقدر فينا الأشم وأصحابه الغرّ أهل التّقى * كواكب فضل إليها يؤم وعن تابعيهم بخير وعن * مشايخنا القوم أهل الهمم وعن كلّ إخواننا دائما * بغير انتهاء وغير عدم مدى الدهر ما هبّ ريح وما * توالى على الروض صوب الديم وما قال يدعوه عبد الغني * إلى اللّه نرفع أمرا ألم وقال رضي اللّه عنه : إنّ كأس التوحيد من يحتسيه * قاء منه معارفا وعلوما كن بصيرا ولا تلم أهل سكر * بشراب التّقى تصير الملوما شرب الغرب كأس شمس فقام ال * ليل سكران ثمّ قاء النّجوما وقال رضي اللّه عنه : ربّ موصول هو الناي الذي * طاب للسامع فيه النغم كاد من ينفخه ينفخ في * روحنا روحا ولا أحتشم حيث معلوم لنا نافحه * من ورا كلّ الورى منبهم يوصل القوت إلى الروح به * من طريق الأذن فالأذن فم